مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
32
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
ثمّ سار ، فألقى في خلد معاوية ، قال : امّ من امّهاتي لست أعرفها ، فدعا بنسّابين من أهل الشّام ، فقال : أخبراني عن امّ من امّهاتي يقال لها حمامة ، لست أعرفها ، فقالا : نسألك باللَّه أن لا تسألنا عنها اليوم ، قال : أخبراني أو لأضربنّ أعناقكما ، لكما الأمان ، قالا : فإن حمامة جدّة أبي سفيان السّابعة ، وكانت بغيّاً ، وكان لها بيت توفي فيه . قال جعفر بن محمّد عليه السلام : وكان عقيل من أنسب النّاس « 1 » . أقول : قال عبد الحميد بن أبي الحديد : رووا أنّ عقيلًا - رحمه الله - قدم على أمير المؤمنين عليه السلام ، فوجده جالساً في صحن المسجد بالكوفة ، فقال : السّلام عليك يا أمير المؤمنين - كان عقيل قد كُفَّ بصره - قال : وعليك السّلام يا أبا يزيد . ثمّ التفت إلى الحسن عليه السلام ابنه ، فقال : قم ، فانزل عمّك . فقام ، فأنزله ، ثمّ عاد إليه ، فقال : اذهب ، فاشتر لعمِّك قميصاً جديداً أو رداءاً جديداً ، ونعلًا جديداً . فذهب ، فاشترى له ، فغدا عقيل على أمير المؤمنين في الثِّياب ، فقال : السّلام عليك يا أمير المؤمنين ، فقال : وعليك السّلام يا أبا يزيد ، ما أراك أصبتَ من الدّينا شيئاً ، وإنِّي لا ترضى نفسي من خلافتك بما رضيتَ به لنفسك ، فقال : يا أبا يزيد يخرج عطائي ، فأدفعه إليك . فلمّا ارتحل عن أمير المؤمنين عليه السلام أتى معاوية ، فنُصِبَتْ له كراسيّه وأجلس جلسائه حوله ، فلمّا ورد عليه ، أمر بمائة ألف درهم ، قبضها ، ثمّ غدا عليه يوماً بعد ذلك ، وبعد وفاة أمير المؤمنين عليّ عليه السلام وبيعة الحسن لمعاوية ، وجلساء معاوية حوله ، فقال : يا أبا يزيد ! أخبرني عن عسكري وعسكر أخيك ، فقد وردت عليها ، قال : أخبرك واللَّه ، مررت بعسكر أخي ، فإذا ليل كليل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، ونهار كنهار رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، إلّا أنّ رسول اللَّه ليس في القوم ، ما رأيت إلّامصلِّياً ، ولا سمعت إلّاقارياً . ومررت بعسكرك ، فاستقبلني قوم من المنافقين ، ممّن نفر ناقة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ليلة العقبة . ثمّ قال : من هذا عن يمينك يا معاوية ؟ قال : هذا عمرو بن العاص ، قال : هذا الّذي اختصم فيه
--> ( 1 ) - [ الأمالي للطّوسي ، / 723 - 725 رقم 1524 / 8 مجلس يوم الجمعة / 43 ] .